كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٣ - كلام صاحب المقابس في اعتبار تعيين المالكين و المناقشات فيه
كما صرح (١) به في المسالك، حيث قال: إنهما قاصدان الى اللفظ، دون مدلوله.
و فيه (٢) أنه لا دليل على اشتراط أزيد من القصد المتحقق في صدق مفهوم العقد.
مضافا الى ما سيجيء في أدلة الفضولي (٣).
و أما معنى ما في المسالك فسيأتي في اشتراط الاختيار.
[كلام صاحب المقابس في اعتبار تعيين المالكين و المناقشات فيه]
و اعلم أنه ذكر بعض المحققين (٤) ممن عاصرناه كلاما في هذا المقام (٥)
فإنشاؤه إنشاء ساذج فارغ عن القصد.
و الخلاصة أن الداعي للإنشاء ليس قصد المنشأ في عالم الخارج حتى يترتب عليه الاثر: و هو النقل و الانتقال.
و الجواب عنه: أنه يمكن أن يقال: إن المكره بالفتح قاصد لتحقق النقل و الانتقال في الخارج، إلا أنه ليس هناك طيب النفس منه حالة صدور العقد.
و من الواضح أن طيب النفس صفة اجنبية عن مقولة القصد لا ربط لها بحقيقة القصد فلا يكون فقدانها موجبا لعدم تحقق القصد.
(١) اى بعدم تحقق القصد من الفضولي، و المكره.
(٢) اي و فيما افاده الشهيد الثاني في المسالك في هذا الباب نظر و إشكال.
و قد ذكر الشيخ وجه الإشكال في المتن فلا نعيده.
(٣) و هي كفاية هذا المقدار من القصد في عقد الفضولي، لقيام الاجماع عليها.
(٤) و هو المحقق الشيخ اسد اللّه التستري صاحب المقابيس- (قدس سره)-
(٥) و هو اعتبار قصد المتعاقدين لمدلول العقد الذي يتلفظان به.