كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٤ - كلام صاحب المقابس في اعتبار تعيين المالكين و المناقشات فيه
في أنه هل يعتبر تعيين المالكين (١) الذين يتحقق النقل، أو الانتقال بالنسبة إليهما أم لا؟
و ذكر أن في المسألة (٢) أوجها و أقوالا، و أن المسألة في غاية الإشكال، و أنه قد اضطربت فيها كلمات الأصحاب (قدس اللّه أرواحهم) في تضاعيف أبواب الفقه.
ثم قال (٣): و تحقيق المسألة أنه إن (٤) توقف تعين المالك على التعيين
اعلم أن للمحقق التستري في هذا المقام نظريات ثلاث ذكرها في المقابيس و قد نقلها عنه الشيخ هنا.
و نحن نذكرها بتمامها، و نشير الى كل واحدة منها عند رقمها الخاص
(١) المراد من المالكين هنا البائع و المشتري، اذ بالبيع ينتقل الثمن الى البائع، و بالشراء ينتقل المثمن الى المشتري.
(٢) و هي مسألة اعتبار تعيين المالكين الذين يتحقق النقل و الانتقال بالنسبة إليهما.
(٣) اي قال (المحقق التستري) في المقابيس.
(٤) هذه هي النظرية الاولى.
و خلاصة ما افاده هناك: أن البائع و المشتري إما أن يكونا متعينين حال العقد، أو غير متعينين.
فعلى الاول لا تحتاج المعاملة الى تعيينهما، لتعينهما في الواقع، و انصراف المعاملة إليهما كما لو كان زيد هو البائع، أو المشتري فقام بالمعاملة عنه وكيله، أو وليه.
و على الثاني تحتاج المعاملة الى التعيين، لعدم تعين البائع و المشتري في عالم الواقع، بداهة صلاحية كل واحد منهما أن يكون بايعا، أو مشتريا كما لو كان العاقد وكيلا عنهما في البيع و الشراء، أو وليا عليهما.