كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٣٣٦ - الأوّل أنّ الخلاف في كون الإجازة كاشفة أو ناقلة ليس في مفهومها اللغوي
و سيأتي (١) إن شاء اللّه
[أما شروطها]
[و ينبغي التنبيه على أُمور:]
[الأوّل أنّ الخلاف في كون الإجازة كاشفة أو ناقلة ليس في مفهومها اللغوي]
و ينبغي التنبيه على امور: (الاول): أن الخلاف في كون الاجازة كاشفة، أو ناقلة ليس في مفهومها اللغوي و معنى الاجازة وضعا (٢) أو انصرافا بل في حكمها الشرعي بحسب ملاحظة اعتبار رضا المالك، و أدلة وجوب الوفاء بالعقود، و غيرهما من الأدلة الخارجية
(١) اى في الامر الثالث من الامور التي ذكرها الشيخ بقوله:
و أما القول في المجاز فاستقصاؤه يكون ببيان امور
(٢) خلاصة الكلام في التنبيه الاول: أن البحث في الاجازة ليس في معناه اللغوي من حيث الوضع اى ليس النزاع بين الفقهاء في أن الاجازة كاشفة، أو ناقلة في معناه الموضوع له و هو الامضاء، أو مجرد الرضا بمضمون العقد الواقع فضولا، لأن هذا لا نزاع فيه
بل النزاع في حكم الاجازة شرعا اى كون الاجازة كاشفة، أو ناقلة هل هو بجعل من الشارع على وجه اللزوم اى القائل بالكشف يقول:
إن الشارع قد جعل الاجازة كاشفة فحينئذ لا معنى للنقل اصلا؟
أو أن المجيز اذا قصد النقل باجازته فقد افاد نقل المال من حين الاجازة كما لو باع شخص مال زيد فضولا ثم انتقل ذلك المال إليه بعد زمن بالارث، أو بشيء آخر فالاجازة حينئذ لا تصلح أن تكون كاشفة عن انتقال المال الى المشتري من حين العقد، لأن البائع الفضولي الذي ورث المال بعد ذلك لا سلطنة له عليه في حال العقد، فلا يصح أن تكون كاشفة عن النقل من حين العقد
بعبارة اخرى أن المستفاد من العمومات و الاطلاقات، و أدلة الطيب التي ذكرت كلها في أثناء البحث: هل أن الرضا المتأخر كاشف عن تمامية السبب، أو أنه جزء السبب الناقل؟