كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٣٧ - مختار المؤلف و دليله
من المتخاطبين (١) كما في غالب البيوع و الاجارات، فحينئذ (٢) يراد من ضمير المخاطب في قوله: ملكتك كذا، أو منفعة كذا بكذا هو المخاطب بالاعتبار الأعم: من كونه مالكا حقيقيا، أو جعليا كالمشتري الغاصب أو من هو بمنزلة المالك باذن، أو ولاية.
و يحتمل عدم اعتباره (٣) إلا (٤) إذا علم من الخارج إرادة خصوص الطرفين كما في النكاح، و الوقف الخاص، و الهبة، و الوكالة، و الوصية.
[مختار المؤلف و دليله]
و الأقوى هو الاول (٥) عملا (٦) بظاهر الكلام الدال على قصد الخصوصية، و تبعية العقود للقصود.
(١) و هما: البائع و المشتري، حيث إن المشتري يكون مخاطبا للبائع عند الايجاب، و البائع يكون مخاطبا للمشتري عند القبول.
(٢) اى حين أن اريد عدم إرادة خصوص المخاطب بواسطة القرينة الخارجية كما عرفت.
(٣) اى عدم اعتبار تعيين البائع و المشتري، و تمييز كل واحد عن الآخر عند إرادة مخاطب مخصوص فيما اذا كانت هناك خصوصية ملحوظة
(٤) استثناء عما افاده: من عدم اعتبار التعيين فيما اذا علم أن هناك خصوصية ملحوظة.
و خلاصته أن إرادة خصوص الطرفين مما لا بدّ منه في مثل النكاح و الوقف الخاص، و الهبة و الوصية و الوكالة، حيث إنها مما لا يقبل الوكالة
(٥) و هو اعتبار تعيين البائع و المشتري فيما اذا كانت هناك خصوصية ملحوظة.
(٦) تعليل لأقوائية القول الاول.
و خلاصته: أن ظاهر كلام كل من المتخاطبين يدل على قصد الخصوصية