كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٢١ - المسألة الثانية أن يسبقه منع من المالك
و كفاية العمومات (١)
مضافا (٢) الى ترك الاستفصال في صحيحة محمد بن قيس، و جريان (٣) فحوى أدلة نكاح العبد بدون اذن مولاه
و هذا مردود بالعمومات الناطقة بصحة العقود الشاملة للمسألة الثانية
(١) المراد منها الروايات المتقدمة التي اشرنا إليها في الهامش ٥ ص ٢٢٠
(٢) اى و لنا دليل آخر على صحة المسألة الثانية: و هو أن مولانا (أمير المؤمنين) عليه الصلاة و السلام لم يستفصل في صحيحة محمد بن قيس المشار إليها في ص ١٦٩ عند ما حكم لمولى الوليدة باخذه الوليدة و ابنها بين نهي المولى ولده عن بيع امته، و بين عدم نهيه عند ما اراد المولى السفر
فالدليل عام يشمل ما نحن فيه: و هو بيع الفضولي للمالك مع سبق نهي منه
(٣) بالجر عطفا على مجرور (الى الجارة) في قوله: الى ترك الاستفصال اى و بالإضافة الى جريان فحوى أدلة نكاح العبد بدون اذن مولاه
هذا دليل آخر لصحة عقد الفضولي مع سبق منع من المالك
و خلاصته أن الأولوية المستفادة من الأخبار الواردة في صحة نكاح العبد بدون اذن مولاه تدل على صحة عقد الفضولي و إن ورد منع من المالك فيه، فإن النكاح مع أن الشارع قد احتاط فيه أشد الاحتياط اذا صح فيه فضولا بعد اجازة المولى و رضاه فبطريق أولى يصح الفضولي في سائر العقود و إن سبق فيها منع
و قد عرفت تلك الأخبار في الهامش ٤ ص ١٧٦- ١٧٧
(لا يقال): الكلام في سبق المنع من المالك، و في النكاح الواقع بدون اذن مولاه ليس فيه منع حتى يستدل بفحوى تلك الأدلة على صحة عقد الفضولي و إن سبق من المالك منع