كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١١٦ - عقد المكره لو تعقبه الرضا
من توابع الحق الثابت له بالاكراه، لا (١) من أحكام الفعل المتحقق على وجه الاكراه.
و قد عرفت في الهامش ٣ ص ١٤ أن حديث رفع الاكراه إنما يرفع حكما سابقا على الاكراه، لا ما قد أتى من قبل الاكراه، و في موضوع الاكراه.
(١) اى الزام المكره ليس من أحكام نفس العقد المتحقق على وجه الاكراه، ليندرج تحت حديث رفع عن امتي تسعة فيرفع بالاكراه حتى لا يبقى مجال للحوق الرضا، ثم يحكم ببطلان عقد المكره، لوقوع التعارض بين حديث الرفع حينئذ، و بين حديث لا ضرر و لا ضرار فيحكم بالتساقط ثم الرجوع الى الاصل الذي هو استصحاب بطلان عقد المكره، اذ عقد المكره قبل لحوق الرضا كان باطلا، لاشتراط الاختيار فيه، و بعد لحوق الرضا نشك في صحته فنستصحب عدم الصحة.
فتحصل من مجموع ما افاده شيخنا الانصاري (قدس سره) في الخدشة في الناحية الاولى أحكام ثلاثة:
(الاول): الحكم بتوقف عقد المكره على رضاه في قوله: في ص ١١٥ و الحكم بتوقف عقده على رضاه،
و قد عرفت أن هذا حكم له، لا عليه، و دليل الرفع إنما يرفع حكما ضرريا على المكره
(الثاني): الحكم بإلزام الغير أن لا يفسخ حتى يرضى المكره، أو يفسخ في قوله في ص ١١٥: نعم قد يلزم الطرف الآخر.
و قد عرفت أن حديث الرفع إنما يرفع حكما ضرريا على المكره لا ما كان على الغير.
(الثالث): الحكم بإلزام المكره إما بالفسخ، أو الامضاء في قوله:
في ص ١١٥ و أما إلزامه بعد طول المدة.