كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٢١ - عقد المكره لو تعقبه الرضا
اللهم (١) إلا أن يقال: إن الاطلاقات المقيدة للسببية المستقلة مقيدة بحكم الأدلة الأربعة (٢) المقتضية لحرمة اكل المال بالباطل، و مع عدم طيب النفس: بالبيع (٣) المرضي به، سبقه الرضا، أو لحقه
و مع ذلك فلا حكومة للحديث عليها، اذ (٤) البيع المرضي به سابقا لا يعقل عروض الاكراه له.
و أما المرضي به بالرضا اللاحق (٥) فإنما يعرضه الاكراه من حيث ذات الموصوف و هو اصل البيع قبل الرضا، و لا نقول بتأثيره (٦)
بل (٧) مقتضى الادلة الأربعة
(١) استثناء عن الاستدراك المذكور في ص ١١٩، و عدول عما افاده: من حكومة دليل الرفع على المطلقات، و أنه يقيدها بالرضا المقارن بالعقد، و أن اللاحق غير مؤثر.
و قد ذكر الشيخ الاستثناء في المتن فلا نعيده.
لكننا نشير الى تفسير بعض العبارات المحتاجة إليه.
(٢) و هو الكتاب و السنة، و العقل، و الاجماع.
(٣) الجار و المجرور متعلق بقوله: مقيدة اى اطلاقات أدلة البيع التي ذكرناها لك مقيدة بالبيع المرضي به فقط، سواء سبقه الرضا أم لحقه فتشمل البيع الذي يلحقه الرضا بعد العقد، فبيع المكره بعد لحوق الرضا به داخل في حريم تلك الأدلة فلا حكومة لحديث الرفع على تلك المطلقات.
(٤) تعليل لعدم حكومة حديث الرفع على تلك المطلقات.
(٥) كما في العقد المكره، حيث يلحقه الرضا بعد العقد.
(٦) اى بتأثير اصل البيع الذي عارضه الاكراه: في الرضا اللاحق به بحيث يجعله بلا اثر، و يبقى العقد على إكراهه.
(٧) هذا في الواقع تعليل لعدم تأثير اصل البيع في الرضا اللاحق بحيث يجعل الرضا اللاحق بالعقد بلا تأثير.