كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٦٤ - الثاني الظاهر أنه لا فرق فيما ذكرنا من أقسام بيع الفضولي بين البيع العقدي و المعاطاة
و توهم الإشكال (١) فيه من حيث إن الاقباض الذي يحصل به التمليك محرم، لكونه تصرفا في مال الغير فلا يترتب عليه اثر في غير (٢) محله، اذ (٣) قد لا يحتاج الى إقباض مال الغير كما لو اشترى الفضولي لغيره في الذمة، مع (٤) أنه قد يقع الاقباض مقرونا برضا المالك، بناء
(١) اى و توهم اتيان الإشكال في عدم الفرق بين أقسام البيع الفضولي في وقوعه بالعقد، أو بالمعاطاة في غير محله
وجه الاشكال: أن الاقباض شرط في تحقق المعاطاة في الخارج، لحصول التمليك و التملك بهذا الاقباض
و لا شك أن الاقباض هنا محرم، لكونه تصرفا في مال الغير، و اذا كان محرما لا يترتب عليه الاثر: و هو النقل و الانتقال فلا يقع بيع الفضولي في المعاطاة
(٢) اى الاشكال المذكور في غير محله
و قد رد الشيخ الاشكال بأجوبة أربعة، و نحن نذكر كل واحد منها تحت رقمه الخاص
(٣) هذا هو الجواب الاول
و خلاصته: أن الاقباض ليس شرطا في تحقق مفهوم المعاطاة، لأن من المعاطاة ما لا يحتاج الى الاقباض كما لو اشترى الفضولي شيئا بذمته لزيد فهنا لا يحتاج الى الاقباض حتى يقال بحرمته، لكونه تصرفا في مال الغير
(٤) هذا هو الجواب الثاني
و خلاصته: أنه لو قلنا باحتياج المعاطاة الى الاقباض، لكن نقول بعدم حرمته فيما نحن فيه، لوقوع المعاطاة مقرونة برضا المالك، لكون الفضولي عالما برضاه