كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٢٩ - الوجه الرابع و المناقشات فيه و الجواب عنها
و هو ما لو باع مال غيره لنفسه، (١)، لأنه عكسه
و قد عرفت (٢) أن عكسه هو ما اذا قصد تملك الثمن من دون بناء و لا اعتقاد لتملك المثمن، لأن مفروض الكلام في وقوع المعاملة للمالك اذا اجاز
[الوجه الرابع و المناقشات فيه و الجواب عنها]
(و منها) (٣): أن الفضولي اذا قصد البيع لنفسه
فإن تعلقت اجازة المالك بهذا الذي قصده البائع (٤) كان منافيا
(١) تعليل لكون البطلان في الاصل مستلزم للبطلان في العكس
(٢) من هنا يروم الشيخ أن يرد على بعض المحققين الذي تخيل أن البطلان في صورة الاشتراء بمال نفسه للغير مستلزم للبطلان في صورة ما لو باع مال غيره لنفسه، لأنه عكسه
و خلاصته أن عكس الشراء بمال نفسه لغيره: هو بيع الغاصب مال الغير لنفسه بدون تنزيل نفسه منزلة الغير، لأن كلامنا في بيع الغاصب لنفسه مع البناء على أنه يتملك الثمن و لو ادعاء، فعكسه ما ذكرناه، لا ما ذكره بعض المحققين فلا ملازمة بين البطلان فيما لو اشترى بمال نفسه لغيره شيئا
و بين ما لو باع مال غيره لنفسه بانيا على أنه يتملك المثمن و لو ادعاء
مع أنه يمكن القول بالصحة في الاصل الذي هو المقيس عليه: و هو الشراء بمال نفسه لغيره بلحوق الرضا من المالك بهذا الشراء
نعم في صورة العكس و هو بيع الغاصب لنفسه مال الغير غير بان على أنه يتملك المثمن و لو ادعاء لا ريب في بطلانه، لعدم صدق مفهوم المعاوضة الحقيقية هنا
(٣) اى و من بعض تلك الوجوه التي استدل بها القائل ببطلان بيع الفضولي مال الغير لنفسه
(٤) و هو البيع لنفسه