كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٥٩ - الأول أنه لا فرق على القول بصحة بيع الفضولي بين كون مال الغير عينا أو دينا، أو في ذمة الغير
و به (١) قال الشافعي في القديم و أحمد: و إنما يصح الشراء (٢)، لأنه تصرف في ذمته، لا في (٣) مال غيره، و إنما (٤) توقف على الاجازة لأنه (٥) عقد الشراء له، فان اجازه لزمه، و إن رده لزم لمن (٦) اشتراه
(١) اى و بنفوذ الشراء عن المباشر إن رد الشراء الغير قال الشافعي في القديم، حيث كان للشافعي رايان:
راى عند ما كان يسكن في (بغداد) فيسمى قديما
و رأي عند ما ذهب الى البلاد المصرية و سكن في (القاهرة)
فموافقته لنفوذ الشراء للمباشر بعد رد الغير الشراء كانت بعد خروجه من (العراق)، و بعد سكناه في (القاهرة)
(٢) اي و إنما يقع شراء الفضولي لنفسه في صورة رد الغير، و لا يقع للغير لاجل أن المباشر قد تصرف في ذمته: بأن جعل الثمن الذي يدفعه الى البائع في ذمته، لا في ذمة الغير
(٣) اى و لم يتصرف المباشر الفضولي في مال الغير حتى لا يصح الشراء له كما كان التصرف في مال الغير في الفرض الاول الذي نقله الشيخ عن العلامة بقوله في ص ٢٥٨: فإن كان بعين مال الغير
(٤) دفع وهم
حاصل الوهم: أنه لو كان الشراء يقع للمباشر المشتري، لأنه قد تصرف في ذمته، و أن الشراء صحيح على هذا الوجه فلما ذا تتوقف المعاملة على اجازة الغير الذي رد الشراء؟
(٥) جواب عن الوهم المذكور
خلاصته: أن التوقف المذكور لاجل أن المباشر قد عقد الشراء للغير من بادئ الامر و إن اضاف الثمن الى ذمته
(٦) و هو المشتري المباشر