كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٣٤١ - كفاية الفعل الكاشف عن الرضا في الإجازة
بل المراد كفاية السكوت الظاهر في الرضا و إن لم يفد القطع، دفعا (١) للحرج عليها و علينا
اصلا، اذ كيف يعقل ذلك و قد ثبت أن الاجازة في الفضولي إما شطر أو شرط
بل المراد أن سكوت البكر بعد العقد عليها فضولا لو علمت بذلك فسكتت ظاهر في الرضا، و هذا المقدار كاف في الاجازة و إن لم يفد السكوت القطع بالرضا، اذ السكوت أعم من الرضا و عدمه، فالسكوت ظاهر في الرضا، و الرضا هو الاجازة
(١) منصوب على المفعول لاجله فهو تعليل لكفاية السكوت الموجب للاطمينان القلبي عن الاجازة، اى إنما نقول بذلك لاجل دفع الحرج عن البكر و عنا
أما لزوم الحرج عليها لو لم نقل بكفاية السكوت فلأنها تستحي عن التصريح بالتزويج فهو حرج عليها
و أما لزوم الحرج علينا فلأنه ربما يصعب استنطاقها فهو حرج علينا و الحرج هنا و إن كان حرجا شخصيا إلا أنه ملازم للحرج النوعي
أليك نص الحديث الوارد في أن السكوت اقرار من المرأة في اذنها للتزويج.
عن الضحاك بن مزاحم قال: سمعت (علي بن ابي طالب) (عليه السلام) يقول: و ذكر تزويج فاطمة (عليها السلام) و أنه طلبها من رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلم)
فقال: يا علي إنه قد ذكرها قبلك رجال فذكرت ذلك لها فرأيت الكراهة في وجهها، و لكن على رسلك حتى اخرج أليك، فدخل عليها و قال: