كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٢٣ - عقد المكره لو تعقبه الرضا
لأن (١) الاكراه مأخوذ فيه بالفرض
إلا (٢) أن يقال: إن أدلة (٣) الاكراه كما ترفع السببية المستقلة التي افادتها الاطلاقات قبل التقييد (٤) كذلك ترفع مطلق (٥) الأثر عن العقد المكره عليه، لأن (٦) التأثير الناقص أيضا استفيد من الاطلاقات بعد تقييدها بالرضا الأعم من اللاحق.
ثم يقال: إنه لا تأثير لهذا العقد و إن لحقه الرضا، لأن العقد مركب من جزءين، لا من جزء واحد كما فيما نحن فيه، حيث إن العقد المكره الذي هو احد جزئي العقد قد ارتفع بسبب الاكراه.
(١) تعليل لعدم ارتفاع عقد المكره الّذي هو بعض المؤثر التام بالاكراه.
و خلاصته: أن المفروض اخذ الاكراه في مفهوم العقد المكره عليه فكيف يعقل ارتفاع بعض التأثير عن العقد المكره عليه بسبب الاكراه؟
إذا يبقى هذا البعض على تأثيره بعد لحوق الرضا به
نعم لو لم يلحق الرضا بالعقد المكره عليه لم يبق على تأثيره.
(٢) هذا استثناء عن الاستثناء الاول المذكور في ص ١٢١، و في الواقع عدول عن الاستدراك الاول، و يروم به اثبات حكومة حديث الرفع على المطلقات، و أن الرضا اللاحق لا تأثير له فلا نفوذ لصحة العقد.
(٣) المراد من أدلة الاكراه هو حديث الرفع.
(٤) اى قبل تقييد الاطلاقات بالرضا اللاحق بالعقد المكره عليه
(٥) اى حتى الاثر الصادر عن الرضا اللاحق المعبر عنه بالاثر الناقص.
(٦) تعليل لرفع مطلق الاثر الناقص الذي هو الرضا اللاحق.