كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٣٤٨ - الثالث من شروط الاجازة أن لا يسبقها الرد
هذا مع أن مقتضى سلطنة الناس على أموالهم تأثير الرد في قطع علاقة الطرف الآخر عن ملكه فلا يبقى ما تلحقه الاجازة فتأمل (١)
نعم الصحيحة الواردة (٢) في بيع الوليدة ظاهرة في صحة الاجازة بعد الرد (٣)
اللهم إلا أن يقال: إن الرد الفعلي كاخذ المبيع (٤) مثلا غير كاف بل لا بدّ من إنشاء الفسخ
و دعوى أن الفسخ هنا (٥) ليس بأولى من الفسخ في العقود اللازمة و قد صرحوا بحصوله (٦) فيها بالفعل
يدفعها: (٧) أن الفعل الذي يحصل به الفسخ هو فعل لوازم ملك
(١) لعل وجه التأمل توهين ما ذكره الشيخ (قدس سره): من أن مقتضى قاعدة: الناس مسلطون أن يكون الرد ماضيا من المالك ببيان أن القاعدة المذكورة معارضة بمثلها: و هي الناس مسلطون على أموالهم، فإن الاجازة بمقتضى هذه القاعدة لا بدّ أن تكون ماضية من المالك كما كان الرد ماضيا من المالك، بمقتضى تلك، لأن مضي الاجازة و أنها رفع للرد الواقع قبلها سلطنة من المالك و أي سلطنة، بل هي أقوى من تلك السلطنة
(٢) و هي صحيحة محمد بن قيس المشار إليها في ص ١٦٩
(٣) حيث إن امير المؤمنين عليه الصلاة و السلام قضى لصاحب الامة باخذها و اخذ ابنها، فالاخذ دليل على رد البيع
(٤) كما في مورد الصحيحة
(٥) اى في عقد الفضولي
(٦) اى بحصول الفسخ في العقود اللازمة بالفعل فحصوله بالفعل به في عقد الفضولي بطريق أولى من غير احتياج الفسخ الى اللفظ
(٧) اى الدعوى المذكورة مدفوعة