كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٤٣ - الوجه الرابع و المناقشات فيه و الجواب عنها
و ذكر بعضهم في ذلك (١) وجهين:
(احدهما): أن قضية بيع مال الغير عن نفسه، أو الشراء بمال الغير لنفسه جعل ذلك المال (٢) له ضمنا حتى أنه على فرض صحة ذلك البيع، أو الشراء تملكه قبل آن انتقاله الى غيره، ليكون انتقاله إليه (٣) عن ملكه
نظير ما اذا قال: اعتق عبدك عني، أو قال: بع مالي عنك، أو اشتر لك بمالي كذا فهو تمليك ضمني حاصل ببيعه، أو الشراء
و نقول في المقام (٤) أيضا: اذا اجاز المالك صح البيع، أو الشراء
و صحته تتضمن انتقاله إليه حين البيع، أو الشراء
فكما أن الاجازة المذكورة تصحح البيع، أو الشراء
كذلك تقضي بحصول الانتقال الذي يتضمنه البيع الصحيح فتلك الاجازة اللاحقة قائمة مقام الاذن السابق قاضية بتملكه (٥) المبيع، ليقع البيع في ملكه، و لا مانع منه
(الثاني): (٦) أنه لا دليل على اشتراط كون احد العوضين ملكا للعاقد في انتقال بدله (٧) إليه
(١) اى في رد الاشكال الوارد على الفضولي الذي اشترى بمال الغير لنفسه
(٢) اى للبائع، أو المشتري الفضوليين
(٣) اى الى غيره
(٤) و هو شراء الفضولي بمال الغير لنفسه
(٥) اى بتملك البائع الفضولي، أو المشتري الفضولي
(٦) اى الثاني من الوجهين الذين أفادهما البعض في رد الاشكال
(٧) و هو الثمن اذا كان العاقد الفضولي بايعا مال الغير لنفسه، و المثمن