كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٩ - مسألة و من جملة شرائط المتعاقدين قصدهما لمدلول العقد الذي يتلفظان به
[تتمة الكلام في شروط المتعاقدين]
[مسألة: و من جملة شرائط المتعاقدين قصدهما لمدلول العقد الذي يتلفظان به]
(مسألة): و من جملة شرائط المتعاقدين قصدهما لمدلول العقد الذي يتلفظان به (١).
(١) يروم الشيخ من اشتراط قصد المتعاقدين لمدلول العقد الذي يتلفظان به في هذه المسألة الاشارة الى شروط ثلاثة يجب وجودها في المتعاقدين سواء في البيع أم في غيره:
(الاول): كون العاقد قاصدا للفظ أي يكون ملتفتا إليه، و قاصدا له عند صدوره منه.
و الغرض من هذا الشرط إخراج اللفظ الصادر من الغافل و النائم عن حريم المسألة، فإنه لا أثر لما يصدر عنهما، لعدم التفاتهما إليه عند صدوره منهما.
و كذا إخراج اللفظ الصادر من الغالط في قوله: آجرتك و هو يريد البيع.
(الثاني): كون العاقد قاصدا للمعنى: اي يكون الداعي لاستعمال اللفظ في المعنى هو إرادة ايجاد هذا المدلول في عالم الخارج، و كونه مريدا لايجاد المنشأ بهذا اللفظ الذي هو آلة لايجاده.
و الغرض من هذا الشرط هو اخراج الهازل و اللاعب باللفظ على سبيل اللعب عن حريم المسألة، لعدم وجود إرادة منهما لايجاد المنشأ في الخارج حقيقة وجدا.