كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢١٤ - الرابع ما دلّ من العقل و النقل
[الرابع: ما دلّ من العقل و النقل]
(الرابع): (١) ما دل من العقل و النقل على عدم جواز التصرف في مال الغير إلا باذنه، فإن الرضا اللاحق لا ينفع فى رفع القبح الثابت حال التصرف ففي التوقيع المروي في الاحتجاج: لا يجوز لأحد أن يتصرف في مال غيره إلا باذنه (٢)، و لا ريب أن بيع مال الغير تصرف فيه عرفا (٣)
(و الجواب): أن العقد على مال الغير متوقعا لاجازته غير قاصد لترتب الآثار عليها ليس تصرفا فيه
نعم لو فرض كون العقد علة تامة و لو عرفا لحصول الآثار كما في بيع المالك، أو الغاصب المستقل كان حكم العقد (٤) جوازا و منعا حكم معلوله المترتب عليه
(١) اى من أدلة القائلين ببطلان عقد الفضولي
المقصود من الدليل الرابع تشكيل قياس منطقي من الشكل الأول هكذا:
الصغرى: العقد الفضولي تصرف في مال الغير
الكبرى: و كل ما كان تصرفا في مال الغير فهو قبيح و حرام عقلا و شرعا
النتيجة: فالعقد الفضولي قبيح و حرام، لأنه تصرف في مال الغير
(٢) الاحتجاج. الجزء ٢. ص ٢٩٩. طباعة مطبعة النعمان عام ١٣٨٦
و في المصدر: لا يحل
(٣) مقصود الشيخ من الجواب هذا منع الصغرى: بمعنى أن العقد الصادر من الفضولي للمالك مترقبا صدور الاجازة منه ليس من أفراد تلك الكبرى الكلية المانعة عن التصرف في مال الغير حتى يكون قبيحا
(٤) اى حكم عقد الفضولي من حيث الوقوع، و عدم الوقوع كان مثل حكم معلوله الذي هو النقل و الانتقال المترتب على العقد جوازا و منعا