كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٤٢ - الوجه الرابع و المناقشات فيه و الجواب عنها
الحاصلة من المالك متعلقة بإنشاء الفضولي: و هو التملك المسند الى مالك الثمن (١) و هو حقيقة نفس المجيز فيلزم من ذلك (٢) انتقال المثمن إليه، هذا
مع (٣) أنه ربما يلتزم صحة أن يكون الاجازة للعقد الفضولي موجبة لصيرورة العوض ملكا للفضولي
ذكره (٤) شيخ مشايخنا في شرحه على القواعد، و تبعه غير واحد من أجلاء تلامذته
الى مالك الثمن الذي هو المجيز حقيقة، و بطبع المعاوضة، و وضعها الاولي و لازم ذلك انتقال المثمن الى المالك الاصلي
(١) اى مالك الثمن في الواقع و الحقيقة
(٢) و هو أن الاجازة الحاصلة من المالك متعلقة بإنشاء الفضولي و هو التملك المسند الى مالك الثمن
(٣) هذا ترق من الشيخ عما افاده في رد الاشكال على العاقد الفضولي الذي اشترى بمال الغير لنفسه، اى و لنا بالإضافة الى ما ذكرنا دليل آخر
و خلاصته: أن إشكال المغايرة بين المجاز، و ما انشأه العاقد الفضولي إنما يلزم لو كان معنى صحة العقد صيرورة الثمن لمالك المثمن، لأن ما اجيز و هو رد المثمن الى المالك لم ينشأ، و ما انشأ و هو البيع لنفسه لم يجز فيلزم التغاير
بخلاف ما لو كان معنى الصحة أن الثمن لمن قصد كونه له فلا يلزم الاشكال المذكور
و من الواضح أن الفضولي قاصد أن الثمن له، فالاجازة الصادرة من المالك موجبة لصيرورة العوض ملكا للفضولي
(٤) اى ذكر هذا الترقي الشيخ كاشف الغطاء (قدس سره)