كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٠١ - أمّا الكتاب، بآية التجارة عن تراض
و رضا المالك من هذا القبيل (١) فإنه لا يرضى أولا و يرضى ثانيا
بخلاف سخط اللّه عز و جل بفعل، فإنه يستحيل رضاه
[مختار المؤلف الصحة]
هذا غاية ما يمكن أن يحتج، و يستشهد به للقول بالصحة (٢)
و بعضها (٣) و إن كان مما يمكن الخدشة فيه، إلا أن في بعضها الآخر غنى و كفاية (٤)
[و احتجّ للبطلان بالأدلّة الأربعة:]
[أمّا الكتاب، بآية التجارة عن تراض]
و احتج للبطلان (٥) بالأدلة الأربعة (٦)
أما الكتاب فقوله تعالى: و لٰا تَأْكُلُوا أَمْوٰالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبٰاطِلِ إِلّٰا أَنْ تَكُونَ تِجٰارَةً عَنْ تَرٰاضٍ دل بمفهوم الحصر (٧)، أو سياق التحديد (٨) على أن غير التجارة عن تراض، أو التجارة لا عن تراض
(١) اى من قبيل المانع الّذي يرجى زواله فهو كعصيان السيد في أنه قابل للزوال: من حيث إنه لم يرض أولا ثم رضي ثانيا
(٢) اى بصحة عقد الفضولي اذا وقع للمالك
(٣) اى بعض هذه الأخبار التي استدل بها لصحة عقد الفضولي و هي رواية عروة البارقي، حيث عرفت أن عروة كان عالما برضا الرسول الأعظم (صلى اللّه عليه و آله و سلم) فيكون خارجا عن موضوع الفضولي
(٤) اى على المطلوب و هو صحة عقد الفضولي اذا وقع للمالك
(٥) اى بطلان عقد الفضولي اذا وقع للمالك
(٦) و هو الكتاب و السنة و الاجماع و العقل
(٧) و هو مفهوم الشرط المستفاد من الاستثناء و هي كلمة إلا التي حصرت جواز اكل الأموال فيما بينهم بتجارة عن تراض
فمفهومه أنه إن لم يكن هناك تجارة عن تراض فيما بينهم لا يجوز اكل الأموال
(٨) و هو مفهوم الوصف و هو تقييد التجارة بتراض
فمفهومه أنه عند فقدان القيد لا يجوز الاكل