كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢١١ - المناقشة في الاستدلال بالروايات
و التوقيع (١) فإنما هو في مقابلة عدم رضا اهل الارض و الضيعة رأسا على ما يقتضيه السؤال (٢) فيهما
و توضيحه (٣) أن النهي في مثل المقام و إن كان يقتضي الفساد إلا أنه بمعنى عدم ترتب الاثر المقصود من المعاملة عليه
و من المعلوم أن عقد الفضولي لا يترتب عليه بنفسه الملك المقصود منه و لذا (٤) يطلق عليه الباطل في عباراتهم كثيرا، و لذا (٥) عد في الشرائع و القواعد من شروط المتعاقدين: اعني شروط الصحة كون العاقد مالكا أو قائما مقامه
(١) اي و أما الجواب عن الحصر الواقع في توقيع الامام الحجة المنتظر (عجل اللّه تعالى فرجه الشريف): لا يجوز ابتياعها إلا عن مالكها أو بامره، أو برضا منه المشار إليه في ص ٢٠٥
(٢) حيث يقول اهل الأرض: هى ارضنا، و أهل الاستان: هي من ارضنا، فإن هذا القول يدل على أنهم ما كانوا راضين بالبيع اصلا و راسا حتى لو استجيزوا لما اجازوا
(٣) اى و توضيح أن الحصر الواقع في صحيحة محمد بن مسلم، و توقيع مولانا الحجة المنتظر (عجل اللّه تعالى فرجه الشريف) يراد منه في مقابل عدم رضا اهل الضيعة و الارض رأسا، و ليس في مقابل العقد الواقع للمالك مترقبا الاجازة منه فاجاز: هو النهي الوارد في قوله (عليه السلام) في صحيحة محمد بن مسلم: لا تشترها إلا برضا أهلها.
و في قوله (عجل اللّه تعالى فرجه الشريف): لا يجوز ابتياعها إلا عن مالكها
(٤) اى و لاجل أن عقد الفضولي لا يترتب عليه بنفسه الملك المقصود منه
(٥) اى و لاجل أنه تطلق على عقد الفضولي كلمة الباطل في عبارات الفقهاء كثيرا