كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٦٧ - الثاني الظاهر أنه لا فرق فيما ذكرنا من أقسام بيع الفضولي بين البيع العقدي و المعاطاة
مقارنا (١) للامرين، و لا اثر لهما (٢) إلا اذا صدرا من المالك، أو باذنه
و فيه (٣) أن اعتبار الاقباض و القبض في المعاطاة عند من اعتبره
في المعاطاة معتبر، لكن لا مطلقا، بل اذا وقعا مقارنا للاباحة، أو التمليك و إنما يؤثر القبض و الاقباض اذا صدرا من المالك الاصيل، أو باذنه
و من الواضح أن الفضولي ليس باصيل، و لا مأذون من المالك فالقبض و الاقباض الواقعان منه لا اثر لهما
(١) منصوب على الحالية للقبض و الاقباض، اى حال كون القبض و الاقباض مقارنين للتراضي، و الاباحة، أو التمليك كما عرفت
(٢) اى للقبض و الاقباض كما عرفت
(٣) اي و فيما افاده المحقق التستري: من بطلان جريان الفضولي في المعاطاة نظر
لا يخفى أن الشيخ (قدس سره) قد تصدى للرد على الوجه الثاني من وجهي المستدل: و هو اشتراط القبض و الاقباض و اعتبارهما في المعاطاة حال كونهما مقارنين للتراضي، و قصد الاباحة، أو التمليك
و أما الوجه الاول فالشيخ يعترف بمسلمية كلية الكبرى التي عرفتها في الهامش ٢ ص ٢٦٦: لكنه يخدش في الصغرى: و هي عدم تعقل صدور التراضي، و قصد الاباحة، أو التمليك من غير المالك
و قد اشار الى الكبرى بقوله في ص ٢٧٠: نعم لو قلنا: إن المعاطاة لا يعتبر فيه القبض و الاقباض
و الى الصغرى بقوله في ص: ٢٧١ لكن الانصاف
و نحن نشير إليهما عند ما يذكرهما الشيخ
و خلاصة الرد عن الوجه الثاني: أننا لا نعتبر القبض و الاقباض