كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢١٥ - الرابع ما دلّ من العقل و النقل
ثم لو فرض (١) كونه تصرفا فمما استقل العقل بجوازه مثل الاستضاءة و الاصطلاء بنور الغير و ناره
مع (٢) أنه قد يفرض الكلام فيما اذا علم الاذن في هذا من المقال أو الحال بناء (٣) على أن ذلك لا يخرجه عن الفضولي
مع (٤) أن تحريمه
(١) هذا تنازل من الشيخ عما افاده: من أن العقد على مال الغير متوقعا لاجازته غير قاصد لترتيب الآثار عليه ليس تصرفا فيه
و خلاصته على فرض كون هذا النوع من التصرف تصرفا في مال الغير، لكنه عد من التصرفات الجائزة، لاستقلال العقل بجواز هذا النوع من التصرف فهو من قبيل الاستضاءة بنور سراج الغير، و الاصطلاء بنار عمرو
فكما أن هذه الاستضاءة، و الاصطلاءة جائزتان عند العقل و لا يراهما قبيحا و تصرفا في مال الغير
كذلك ما نحن فيه، فإن التصرف فيه بنحو المذكور ليس تصرفا قبيحا.
(٢) اى بالإضافة الى أننا نفرض الكلام في العاقد الفضولي الّذي عقد و كان عالما بالاذن من المالك بواسطة القرائن المقالية، أو الحالية
(٣) اى الفرض المذكور مبني على أن العلم بالاذن لا يخرج هذا الفضولي عن مفهوم الفضولي و مصاديقه
و أما في صورة الخروج عنه فلا مجال للبحث عنه.
(٤) هذا جواب آخر عما افاده القائل ببطلان عقد الفضولي بادعاء أنه تصرف في مال الغير، و قد ثبت قبحه عقلا و نقلا