كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٣٥ - هل يعتبر تعيين الموجب للمشتري و القابل للبائع؟
ثم إن ما ذكرناه (١) كله حكم وجوب تعيين كل من البائع و المشتري من (٢) يبيع له، و من يشتري له
[هل يعتبر تعيين الموجب للمشتري و القابل للبائع؟]
و أما تعيين الموجب لخصوص المشترى المخاطب، و تعيين القابل لخصوص البائع فيحتمل اعتباره (٣).
(١) و هو الذي ذكره عن المحقق التستري صاحب المقابيس في ص ١٤ بقوله: قال: و تحقيق المسألة: أنه إن توقف تعين المالك على التعيين اعتبر تعيينه الى أن قال: فيجب أن يعين من يقع له البيع، أو الشراء من نفسه، أو غيره، و أن يميز البائع من المشتري.
(٢) كلمة من في الموضعين موصولة و منصوبة، بناء على أنها مفعول للمصدر المضاف الى فاعله، و المصدر هي كلمة تعيين في قوله: تعيين كل من البائع و المشتري اي يجب على البائع تعيين من يبيع له، و يجب على المشتري تعيين من يشتري له.
أى كل ما ذكرناه عن صاحب المقابيس في هذا المقام كان حول أنه على البائع وجوب تعيين من يبيع له، و على المشتري وجوب تعيين من يشتري له.
و هذه هي النظرية الاولى للمحقق التستري المشار إليها في الهامش ٤ ص ١٤
(٣) من هنا يروم الشيخ أن يناقش المحقق التستري فيما افاده:
من وجوب تمييز البائع عن المشتري الذي نقله عنه الشيخ في ص ١٥ بقوله:
و أن يميز البائع عن المشتري.
و عبرنا نحن عن هذا في الهامش ٤ ص ١٥ بالنظرية الثانية.
و خلاصة النقاش: أن علم الموجب بكون القابل يقبل لنفسه، أو لغيره و الغير لا بدّ أن يكون معلوما عنده: من أنه زيد، أو عمرو.
و كذا علم القابل بكون الموجب أوجب البيع لنفسه، أو لغيره، و الغير