كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١١٥ - عقد المكره لو تعقبه الرضا
و الأحكام (١) المتضمنة لمؤاخذة المكره، و الزامه بشيء، و الحكم بوقوف عقده على رضاه راجع الى أن له أن يرضى بذلك، و هذا حق له، لا عليه
نعم قد يلزم الطرف الآخر (٢) بعدم الفسخ حتى يرضى المكره أو يفسخ.
و هذا (٣) إلزام لغيره، و الحديث لا يرفع المؤاخذة، و الإلزام عن غير المكره (٤) كما تقدم
و أما إلزامه (٥) بعد طول المدة باختيار البيع، أو فسخه فهو (٦)
و من الواضح أن الحكم بتوقف عقد المكره على رضاه حق له من حقوقه فلا يشمله الحديث.
(١) بالرفع عطف على هي المؤاخذة اى أن المرفوع هي الأحكام المتضمنة كما عرفت آنفا.
(٢) و هو المشترى لو كان المكره بايعا، أو البائع لو كان المكره مشتريا.
(٣) اى إلزام الآخر الذي هو المشتري، أو البائع إلزام لغير المكره لا للمكره
(٤) حيث إنه موضوع لرفع الإكراه عن شخص المكره
كما أفاده بقوله آنفا: إن المرفوع فيه هي الأحكام المتضمنة لمؤاخذة المكره
(٥) اى إلزام المكره؛ و دليل الالزام هو حديث نفي الضرر في قوله (صلى اللّه عليه و آله و سلم): لا ضرر و لا ضرار.
(٦) اى إلزام المكره باحد الامرين: إما الرضا، أو الفسخ من توابع الحق: بمعنى أن من الحق توقف العقد على الرضا، فإنه ثابت للمكره بسبب الاكراه.