كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٢٨ - بقي الكلام في أنّ الرضا المتأخّر ناقلٌ أو كاشف؟
ما يعتبر (١) في الحكم، و لذلك (٢) كان الحكم بتحقق الملك بعد القبول (٣)، أو بعد القبض في الصرف و السلم و الهبة، أو بعد انقضاء زمان الخيار على مذهب الشيخ غير (٤) مناف لمقتضى الايجاب.
و خلاصته: أن حصول الاثر و هو النقل في نظر الشارع دائر مدار حكمه، و تابع زمان حكمه لذاك الاثر.
و من الواضح أن حكم الشارع بحصول الاثر إنما هو عند اجتماع شرائطه، و من جملة الشرائط حصول الرضا، فالملكية إنما تحصل عند حصول الرضا، لا من حين صدور العقد حتى يكون الرضا كاشفا عن سبق الملك للمشتري.
(١) المراد من ما يعتبر هو الرضا اللاحق بالعقد المكره
و المراد من الحكم هو نقل الملك.
(٢) اى و لاجل أن النقل في نظر الشارع تابع لزمان حكمه، لا لزمان وقوع العقد.
(٣) اى لا بمجرد وقوع الايجاب فقط.
(٤) بالنصب خبر لكان في قوله: و لذلك كان الحكم اى الحكم بتحقق الملك في الأزمنة الثلاثة و هي:
زمان بعد القبول كما في العقود
و زمان بعد القبض كما في بيع السلف، و الصرف، و الهبة
و زمان انقضاء الخيار كما في البيع الخياري:
لا يكون منافيا لمقتضى الايجاب، حيث عرفت أن الزمان منسلخ عن العقد.