كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٣٠ - بقي الكلام في أنّ الرضا المتأخّر ناقلٌ أو كاشف؟
و إن شئت توضيح ما ذكرنا (١) فلاحظ مقتضى فسخ العقد، فإنه (٢) و إن كان حلّا للعقد السابق، و جعله (٣) كأن لم يكن إلا أنه لا ترتفع به (٤) الملكية السابقة على الفسخ؛ لأن العبرة بزمان حدوثه (٥)، لا بزمان (٦) متعلقه.
ثم على القول بالكشف هل للطرف غير المكره أن يفسخ قبل رضا المكره أم لا (٧)؟ يأتي بيانه في الفضولي إن شاء اللّه.
(١) و هو التلازم بين زمان ثبوت الملك الشرعي، و بين زمان الحكم الشرعي.
(٢) اى فإن الفسخ.
(٣) اى و جعل فسخ العقد نسيا منسيا كأن لم يكن شيئا مذكورا.
(٤) اى بالفسخ.
(٥) اى حدوث النسخ، و من الواضح أن زمان الحدوث متأخر عن زمان صدور العقد فلا يلزم ارتفاع الملكية السابقة على الفسخ إلا بالفسخ.
(٦) اى و ليس الاعتبار بزمان متعلق الفسخ الذي هو العقد حتى يقال:
إن زمان العقد متقدم على زمان الفسخ فلازمه ارتفاع الملكية السابقة على الفسخ قبل الفسخ.
(٧) لا كلام في جواز تصرف المكره فيما باعه مكرها عليه في أي زمن من الأزمنة، و في أي مكان من الأمكنة قبل صدور الرضا منه، من غير توقف على إنشاء فسخ منه.
و إنما الكلام في تصرف الطرف الآخر فيما اعطاه للمكره مقابل ما اخذه منه مكرها.
فالأقوال هنا مختلفة يأتي البحث عنها إن شاء اللّه في البيع الفضولي مفصلا.