كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٣٢ - مسألة و من شروط المتعاقدين اذن السيد لو كان العاقد عبدا
في ذمته، أو بما في يده (١) أم لغيره، لعموم أدلة عدم استقلاله في اموره
قال (٢) اللّه تعالى: ضَرَبَ اللّٰهُ مَثَلًا عَبْداً مَمْلُوكاً لٰا يَقْدِرُ عَلىٰ شَيْءٍ (٣)
و عن الفقيه بسنده الى زرارة عن أبي جعفر و ابي عبد اللّه (عليهما السلام) قالا:
المملوك لا يجوز نكاحه، و لا طلاقه إلا باذن سيده.
قلت: فإن كان السيد زوّجه بيد من الطلاق؟
قال بيد السيد ضَرَبَ اللّٰهُ مَثَلًا عَبْداً مَمْلُوكاً لٰا يَقْدِرُ عَلىٰ شَيْءٍ فشيء الطلاق (٤)
و الظاهر من القدرة خصوصا بقرينة الرواية (٥) هو الاستقلال اذ (٦) المحتاج الى غيره في فعل غير قادر عليه فيعلم عدم استقلاله فيما يصدق عليه أنه شيء، فكل ما صدر عنه من دون مدخلية المولى فهو شرعا بمنزلة العدم لا يترتب عليه الاثر المقصود منه، لا (٧) أنه لا يترتب عليه
(١) بأن اشترى شيئا، أو باع بما في يده.
(٢) من هنا اخذ الشيخ في اتيان الأدلة على عدم جواز تصرفات العبد بالاستقلال، و من دون اذن سيده و مولاه.
(٣) النحل: الآية ٧٥.
(٤) (من لا يحضره الفقيه) الجزء ٣. ص ٢٥ الباب ١٧٣ الحديث ٢. طباعة مطبعة النجف، الطبعة الرابعة.
(٥) و هي المروية عن زرارة عند قوله (عليه السلام): إلا باذن سيده حيث إن هذه الجملة تدل على أن المراد من القدرة الواردة في الآية الكريمة هو الاستقلال في الامور بحيث لا يحتاج الى الغير.
(٦) تعليل لكون المراد من القدرة الاستقلال.
(٧) اى و ليس المراد من عدم ترتب الاثر على ما يصدر من العبد هو عدم ترتب اثر حكم شرعي اصلا و أبدا على أفعاله الصادرة منه.