كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٩٠ - ما ورد في اتجار غير الولي في مال اليتيم
لكن (١) يستأنس بها للمسألة بالتقريب المتقدم (٢)
و ربما احتمل دخولها (٣) في المسألة من حيث إن الحكم بالمضي اجازة إلهية لا حقة للمعاملة، فتأمل (٤)
(١) هذا الاستدراك بناء على خروج الاستدلال بأخبار الاتجار بمال اليتيم عن موضوع مسألة عقد الفضولي
و خلاصته أنه و إن كان الاستدلال بالأخبار المذكورة خارجا عن موضوع البحث، إلا أنه يستأنس بالاستدلال بها لما نحن فيه، حيث إنه لا يعتبر اذن المالك سابقا في نقل مال المالك الى غيره
(٢) و هو الذي افاده الشيخ في موثقة جميل بقوله في ص ١٨٥: كان فيها استيناس لحكم المسألة: من حيث عدم اعتبار اذن المالك سابقا
(٣) اي دخول المعاملة بمال اليتيم لغير الولي في مسألة صحة عقد الفضولي إذا باع للمالك بدون سبق منع منه بعد البناء على أن الأخبار الواردة في المقام مطلقة لا تقييد فيها بصورة اجازة الولي
ببيان أن حكم الامام (عليه السلام) بضمان المتجر بمال اليتيم، و أن الربح لليتيم كما في الروايات المشار إليها في الهامش ٣ ص ١٨٨ و إمضائه للمعاملة الواقعة بغير اذن الولي: اجازة إلهية لا حقة للمعاملة فلا تحتاج المعاملة الى اذن الولي
فيصح الاستدلال بالأخبار المذكورة في الاتجار بمال اليتيم لما نحن فيه:
و هي صحة عقد الفضولي اذا وقع للمالك، لدلالة حكم الامام (عليه السلام) على ذلك كما عرفت
(٤) لعل وجه التأمل هو أن الكلام في صحة العقد بالاجازة اذا كانت لا حقة من المالك، لا من اللّه عز و جل، لأن الاكتفاء بالاجازة الإلهية عن رضا المالك عبارة اخرى عن عدم اعتبار رضا المالك