كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١١٠ - عقد المكره لو تعقبه الرضا
و امضاء إنشاء الغير ليس إلا طيب النفس بمضمونه، و ليس (١) إنشاء مستأنفا، مع أنه (٢) لو كان فهو موجود هنا، فلم (٣) يصدر من المالك هنالك إلا طيب النفس بانتقاله متأخرا عن إنشاء العقد.
و هذا (٤) موجود فيما نحن فيه مع زائد: و هو انشاؤه للنقل المدلول عليه بلفظ العقد، لما عرفت (٥) من أن عقده إنشاء حقيقي.
و توهم أن عقد الفضولي واجد لما هو مفقود هنا (٦): و هو طيب نفس العاقد بما ينشؤه.
مدفوع بالقطع بأن طيب النفس لا أثر له، لا في صدق العقدية، اذ
(١) اى و ليس إمضاء المالك الحقيقي لانشاء العاقد الفضولي إنشاء مستأنفا جديدا.
(٢) أى مع أنه لو فرضنا أن الامضاء من المالك الحقيقي يكون إنشاء جديدا اى عقدا جديدا فطيب النفس موجود أيضا بنفس الانشاء الجديد الذي وجد بالامضاء من المالك الحقيقي.
(٣) الفاء تعليلية اي تعليل لوجود طيب النفس لو كان الامضاء إنشاء جديدا؛ اى لم يصدر من المالك الحقيقي في عقد الفضولي سوى طيب النفس بامضائه للعقد، و إن قلنا: إن الامضاء إنشاء جديد بانتقال المبيع الى المشتري متأخرا عن إنشاء العقد الصادر من الفضولي.
(٤) اى طيب النفس موجود فيما نحن فيه: و هو عقد المكره مع شيء زائد على الاجازة في عقد الفضولي.
(٥) اى في ص ١٠٧ عند قوله: لأنه عقد حقيقي.
(٦) و هو عقد المكره.