كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٥٦ - ما يدل على اشتراط الاختيار
و ظاهره (١) و إن كان رفع المؤاخذة، الا أن استشهاد الامام (عليه السلام) به في رفع بعض الأحكام الوضعية (٢) يشهد لعموم المؤاخذة فيه لمطلق الالزام عليه بشيء (٣).
ففي (٤) صحيحة البزنطي عن أبي الحسن (عليه السلام) في الرجل
و منشأ الشك في الشبهات الموضوعية هي الامور الخارجية، و إلا ففي كليهما يكون الشك في الحكم و هو الجامع بينهما.
اذا عرفت هذه الامور الثمانية فنقول في تطبيق حديث الرفع على العناوين الخمسة المذكورة:
إن الأحكام و الآثار الشرعية التي تكون معروضة لاحد هذه العناوين المذكورة في حديث الرفع، و كان في رفعها امتنان على المكلف؛ و لم يكن خلاف الامتنان في حق غيره: ترتفع بارتفاع موضوعاتها عن عالم الاعتبار التشريعي.
ضرورة عدم بقاء الأحكام مع ارتفاع موضوعاتها.
هذه خلاصة ما استفدناه من بحث (سيدنا الاستاذ السيد البجنوردي) (قدس سره).
و من اراد الاطلاع على جوانب الحديث فعليه بمراجعة كتابه (منتهى الاصول). الجزء ٢. من ص ١٧٤ الى ص ١٨٩
(١) اى و ظاهر حديث الرفع و إن كان يدل على رفع الحكم التكليفي و هو العقاب الاخروي.
(٢) كما سيأتي قريبا التصريح به.
(٣) سواء أ كان حكما تكليفيا أم وضعيا.
(٤) من هنا اخذ الشيخ في الاستدلال بهذا الحديث على دلالة