كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٥٧ - ما يدل على اشتراط الاختيار
يستكره على اليمين فيحلف بالطلاق و العتاق، و صدقة ما يملك أ يلزمه ذلك؟
فقال (عليه السلام): لا قال رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله): وضع عن امتي ما اكرهوا عليه، و ما لم يطيقوا، و ما أخطئوا (١)
و الحلف بالطلاق و العتاق و إن لم يكن صحيحا عندنا من دون الإكراه أيضا، إلا أن مجرد استشهاد الامام (عليه السلام) في عدم وقوع آثار ما حلف به بوضع (٢) ما اكرهوا عليه يدل على أن المراد بالنبوى ليس خصوص المؤاخذة، و العقاب الاخروي (٣)
هذا (٤) كله مضافا الى الأخبار الواردة في طلاق المكره (٥)
الحديث النبوي المشار إليه في الهامش ١ ص ٤٦ على رفع عموم المؤاخذة لمطلق الالزام عليه بشيء، سواء أ كان وضعيا أم تكليفيا.
و هذا الحديث هو الذي اشرنا إليه بقولنا: كما سيأتي قريبا التصريح به
(١) راجع المصدر نفسه. الجزء ١٦. ص ١٧٣- ١٧٤. الحديث ٦ الباب ١٦.
(٢) اى برفع ما اكرهوا عليه.
(٣) الذي هو الحكم التكليفي.
(٤) اى ما تلوناه عليك. من كون المراد من الرفع و الوضع هو رفع الحكم التكليفي.
(٥) فإن الأخبار الواردة في طلاق المكره يدل على اعتبار الاختيار في المتعاقدين في البيع أيضا، من دون فرق بين البيع و الطلاق، و الدلالة تكون باللازم.
راجع حول الأخبار المصدر نفسه الجزء ١٥ ص ٣٣١- ٣٣٢. الباب ٣٧. الأحاديث. أليك نص الحديث الرابع.