كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٤٩ - الوجه الخامس و جوابه
من أنه ليس للمشتري استرداد الثمن مع رد المالك و بقائه، و بعد تسليم أن الوجه في حكمهم ذلك هو مطلق التسليط (١) على تقديري الرد و الاجازة، لأن التسليط المراعى بعدم اجازة البيع إنما يتوجه على القول بالنقل، حيث إن تسليط المشتري للبائع على الثمن قبل (٢) انتقاله الى مالك المبيع بالاجازة فلا يبقى مورد للاجازة
و أما على القول بالكشف فلا يتوجه إشكال اصلا، لأن الرد كاشف عن كون تسليط المشتري تسليطا له (٣) على مال نفسه، و الاجازة كاشفة عن كونه (٤) تسليطا له على ما يملكه غيره بالعقد السابق على التسليط الحاصل (٥) بالإقباض، و لذا (٦) لو لم يقبضه (٧) الثمن حتى اجاز
(١) و هو تسليط المشتري العالم العاقد الفضولي على الثمن، سواء رد المالك البيع أم لا، و هذا معنى مطلق التسليط
(٢) بالرفع محلا خبر لكلمة إن في قوله: حيث إن تسليط
(٣) اى البائع الفضولي
(٤) اى عن كون تسليط المشتري العالم بالغصبية العاقد الفضولي على الثمن تسليطا له على الثمن الذي كان يملكه غيره و هو المالك الاصيل
(٥) بالجر صفة لكلمة التسليط
(٦) اى و لاجل أن هذه الاجازة كاشفة عن كون تسليط المشتري الغاصب على الثمن تسليطا له على ملك غيره، فلو لم يقبض المشتري العالم بالغصبية الثمن للغاصب حتى اجاز المالك المعاملة، أو ردّها ليس للغاصب انتزاع الثمن من يد المشتري لورد المالك المعاملة
و كذلك ليس له انتزاعه من يد المالك لو اجاز المالك
(٧) اى المشتري العالم بالغصبية كما عرفت آنفا