كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٩٥ - رواية ابن أشيم
..........
دعواه على دعوى مولى العبد المأذون، و ورثة الدافع عند تعارض الدعاوى الثلاث في حكم الامام (عليه السلام) بقوله: و أما المعتق فهو رد في الرق مع أن رجوع العبد الى الرقية مخالف لاصول المذهب، حيث إنه بعد أن اعتق كيف يمكن رجوعه الى الرقية الأولية، فدعواه هذه فاسدة لاتحاد الثمن و المثمن، لأن كلاهما ملك له، فلا يصح شراء الانسان مال نفسه بمال نفسه
(و الجواب) أن مولى العبد المعتق إنما يدعي عدم وقوع البيع على عبده اصلا في قبال قول المدعيّين الآخرين و هما:
مولى العبد المأذون، و ورثة الدافع الّذين يدعيان وقوع البيع صحيحا
فالنزاع يكون بين عدم وقوع البيع من اساسه كما يدعيه مولى العبد المعتق، و بين وقوع البيع صحيحا كما يدعيه مولى العبد المأذون و ورثة الدافع، فالاصل الذي هو الاستصحاب يقتضي عدم وقوع البيع اصلا، لأنه قبل النزاع لم يكن بيع، و بعد النزاع نشك في وقوعه فنجري استصحاب عدم الوقوع فيرجع العبد الى رقيته الأولية فلم يشتر حتى يعتق فيقال: كيف يرجع الى الرقية بعد أن اعتق؟
فلا تكون الرواية مخالفة لاصول المذهب، فتقديم قول مولى العبد المعتق يكون مطابقا لاصول المذهب
و من هنا يعلم أن ما اورده شيخنا الشهيد الثاني (قدس سره) في شرح (اللمعة الدمشقية) من طبعتنا الحديثة في الجزء ٣. ص ٣٣١ على الرواية بقوله: و مخالفتها لاصول المذهب في رد العبد الى مولاه و دعواه فاسدة غير واردة حسب ما حققناه لك