كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٦ - كلام صاحب المقابس في اعتبار تعيين المالكين و المناقشات فيه
(اقول) (١): مقتضى المعاوضة و المبادلة دخول كل من العوضين في ملك مالك الآخر؛ و إلا (٢) لم يكن كل منهما عوضا و بدلا.
و على هذا (٣) فالقصد الى العوض و تعيينه يغني عن تعيين المالك.
إلا أن ملكية العوض، و ترتب آثار الملك عليه قد يتوقف على تعيين المالك، فإن (٤) من الأعواض ما يكون متشخصا بنفسه في الخارج كالأعيان (٥)
(و منها) (٦): ما لا يتشخص إلا باضافته الى مالك كما في الذمم لأن ملكية الكلي لا تكون إلا مضافة الى ذمة (٧)
و إجراء أحكام الملك على ما في ذمة الواحد المردد بين شخصين
عنه الشيخ هنا في ص ١٣ بقوله: و اعلم أنه ذكر بعض المحققين.
(١) من هنا كلام شيخنا الانصارى يروم النقاش مع المحقق التستري حرفيا فيما افاده: من النظريات الثلاث.
(٢) اى و إن لم يكن مقتضى المعاوضة و المبادلة ما ذكرناه.
(٣) اى و على هذا الاقتضاء.
هذا رد على النظرية الاولى لصاحب المقابيس المذكورة في ص ١٤ بقوله: إن توقف تعين المالك على التعيين اعتبر تعيينه في النية.
(٤) تعليل لتوقف ملكية العوض، و ترتب آثار الملك على العوض أحيانا على التعيين.
(٥) اى كالأعيان الخارجية المعلومة، سواء أ كانت نقودا أم أعراضا
(٦) اى و بعض الأعواض.
(٧) حيث إن الكلي لا يتشخص و لا يتعين في الخارج إلا باضافته الى الذمة.