كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٣١٤ - منها أنّ فسخ الأصيل لإنشائه قبل إجازة الآخر مبطل له على القول بالنقل، دون الكشف
و إن قلنا بأن فسخه (١) غير مبطل لإنشائه
فلو (٢) باع جارية من فضولي جاز له وطؤها، و إن استولدها صارت أم ولد، لأنها ملكه
و كذا لو زوجت نفسها من فضولي جاز لها التزويج من الغير، فلو حصلت الاجازة في المثالين (٣) لغت، لعدم بقاء المحل (٤) قابلا
و الحاصل أن الفسخ القولي و إن قلنا: إنه غير مبطل لإنشاء الاصيل إلا أن له فعل ما ينافي انتقال المال عنه على وجه يفوت محل الاجازة فينفسخ العقد بنفسه بذلك (٥)
صدورها، حيث إن الملك باق على ملك صاحبه الاصيل قبل الاجازة فتصرفه تصرف في ملكه، فالاجازة الصادرة بعده تكون لغوا
بخلاف ما لو قلنا بالكشف فإن التصرف باطل لو اجاز المالك لكشف الاجازة عن كون التصرف واقعا في ملك المشتري مثلا
(١) اى فسخ المباشر الاصيل غير مبطل لانشائه كما افاد عدم البطلان المحقق القمي (قدس سره) عند ما نقل عنه الشيخ في ص ٣١٢ بقوله: فلا يرد ما اعترضه بعض
(٢) الفاء تفريع على ما افاده: من جواز تصرف الاصيل فيما انتقل عنه على القول بالنقل قبل الاجازة
اى فعلى ضوء ما ذكرنا فلو باع الاصيل من فضولي: بأن كان المشتري فضوليا
(٣) و هما: بيع الجارية من فضولي، و تزويج المرأة نفسها من فضولي
(٤) بعد الوطء، و التزويج للغير
(٥) اى بذلك الفعل المنافي لانتقال المال عنه على وجه يفوت محل