كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٨٩ - ما ورد في اتجار غير الولي في مال اليتيم
اليتيم؛ و أن الربح لليتيم، فإنها (١) إن حملت على صورة اجازة الولي كما هو صريح جماعة تبعا للشهيد كان من أفراد المسألة
و إن عمل بإطلاقها (٢) كما عن جماعة ممن تقدمهم خرجت عن مسألة الفضولي
و لا يخفى عليك أن السيد الطباطبائي اليزدي (قدس سره) في تعليقته على المكاسب في ص ١٣٧ افاد أن الاتجار بمال اليتيم لغير الولي ليس في الأخبار الواردة منه عين و لا اثر
و ظاهره الإشكال على ما افاده الشيخ بقوله: و من هذا القبيل الأخبار الواردة في اتجار غير الولي
و لكن لا يخفى أن ما افاده السيد (قدس سره) ضعيف، حيث إن ظاهر الأخبار الواردة في الباب هو الاطلاق من دون أن تكون مقيدة بالولي و غيره، فالاطلاق شامل كما افاد هو (قدس سره) بقوله: نعم هي بإطلاقها ربما يكون شاملة له
(١) اى أخبار الاتجار بمال اليتيم لغير الولي التي اشرنا إليها آنفا إن حملناها على صورة اجازة الولي بعد ظهور الربح كما افاد هذا المعنى جماعة من الفقهاء تبعا لشيخنا الشهيد: كان الاستدلال بأخبار الاتجار بمال اليتيم لغير الولي من أفراد المسألة: و هي مسألة صحة عقد الفضولي الواقع للمالك بعد الاجازة
فحينئذ يصح الاستدلال لما نحن فيه بهذه الأخبار
(٢) اى و إن عمل بإطلاق أخبار الاتجار بمال اليتيم، حيث إنها مطلقة ليس فيها ذكر من الاجازة و عدمها: كان الاستدلال بأخبار الاتجار بمال اليتيم خارجا عن موضوع المسألة و هي مسألة عقد الفضولي للمالك لأن الكلام في صحة عقد الفضولي بعد الاجازة، لا مطلقا و إن لم تكن فيها اجازة