كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٩٣ - صور تعلق الإكراه
يسقط حكم اللفظ كما لو امر المجنون (١) بالطلاق فطلقها.
ثم قال (٢): و الفرق بينهما أن عبارة المجنون مسلوبة، بخلاف المكره (٣) فإن عبارته مسلوبة لعارض تخلف القصد، فإن كان الآمر (٤) قاصدا لم يقدح إكراه المامور انتهى.
و هو حسن (٥)
و قال (٦) أيضا: لو اكره الوكيل (٧) على الطلاق، دون الموكل
(١) بأن امره شخص عاقل في إجراء الطلاق فاجرى الصيغة فالطلاق لا يقع، لعدم تأثير في اللفظ الصادر منه.
فالعاقد المكره كالمجنون المأمور في إجراء الطلاق: في عدم تأثير عقده الصادر منه.
(٢) اى الشهيد الثاني في المسالك قال: الفرق بين العاقد المكره و المجنون المأمور في إجراء صيغة الطلاق.
لا يخفى أن هذا الفرق مبني على صحة العقد، أو الايقاع الصادر من العاقد المكره، لا على صورة عدم الصحة، فإنه لا فرق حينئذ.
و الدليل على ذلك قول الشهيد: فان كان الآمر قاصدا لم يقدح إكراه المأمور.
(٣) و هو العاقد.
(٤) المراد منه هو المالك الذي اكره العاقد في إجراء الصيغة.
(٥) اى هذا الفرق الذي افاده الشهيد الثاني في المسالك.
(٦) اى الشهيد في المسالك.
(٧) بأن كان شخص وكيلا عن زيد في إجراء صيغة الطلاق فجاءه شخص آخر و قال له: طلق في هذا اليوم، و الوكيل يريد إجراء الصيغة في يوم الجمعة مثلا.