كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٢٦ - الوجه الثالث و جوابه
منع المالك
و هذا (١) غالبا مفقود في المغصوب
و قد تقدم (٢) عن المحقق الكركي أن الغصب قرينة عدم الرضا
و فيه (٣) أولا أن الكلام في الأعم من بيع الغاصب
(و ثانيا): أن الغصب أمارة عدم الرضا بالبيع للغاصب، لا مطلقا (٤) فقد (٥) يرضى المالك ببيع الغاصب، لتوقع الاجازة، و تملك الثمن فليس في الغصب دلالة على عدم الرضا باصل البيع، بل الغاصب و غيره من هذه الجهة سواء
(و ثالثا): قد عرفت (٦) أن سبق منع المالك غير مؤثر
[الوجه الثالث و جوابه]
(و منها): (٧)، أن الفضولي اذا قصد الى بيع مال الغير لنفسه فلم يقصد حقيقة المعاوضة (٨)، اذ لا يعقل دخول احد العوضين في ملك من
(١) اى عدم سبق منع من المالك مفقود في الغاصب، فإن الغاصب ممنوع التصرف من قبل المالك، و غير راض بالتصرف
(٢) عند نقل الشيخ عنه في ص ٢١٩: و يظهر من المحقق الثاني، حيث حمل بيع الغاصب على الفساد
(٣) اى و فيما افاده المستدل على البطلان نظر و إشكال
(٤) اى حتى و لو للمالك
(٥) تعليل لكون الغصب أمارة عدم الرضا بالبيع للغاصب، لا مطلقا
(٦) عند قوله في ص ٢٢٢: و أما ما ذكره من المنع الباقي بعد العقد و لو آنا مّا فلم يدل دليل على كونه فسخا لا ينفع بعده الاجازة
(٧) اى و من بعض تلك الوجوه الواردة على صحة بيع الفضولي مال الغير لنفسه ثم ملكه فاجاز.
(٨) اذ حقيقة المعاوضة دخول الثمن في ملك من خرج عنه المثمن