كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٩٥ - الكلام في أدلة القائلين بالكشف و المناقشات فيها
و السر في جميع ذلك (١) ما ذكرنا: من عدم كون زمان النقل إلا ظرفا، فجميع ما يتعلق بالعقد من الامضاء و الرد، و الفسخ إنما يتعلق بنفس المضمون (٢)، دون المقيد بذلك الزمان
و الحاصل (٣) أنه لا إشكال في حصول الاجازة بقول المالك: رضيت بكون مالي لزيد بإزاء ماله، أو رضيت بانتقال مالي الى زيد، و غير ذلك من الألفاظ (٤) التي لا تعرض فيها لانشاء الفضولي فضلا عن زمانه (٥)
كيف (٦) و قد جعلوا تمكين الزوجة بالدخول عليها اجازة منها، و نحو ذلك
(١) و هو أن الاجازة لا تتعلق بمضمون العقد من حين وقوع العقد و أن الفسخ هو انحلال العقد من زمان الفسخ، و أن الرد لا يتعلق إلا بمضمون العقد و هو النقل من حين الرد
(٢) مجردا عن ملاحظة وقوعه في زمان
(٣) اى حاصل ما ذكرناه: من عدم كون الزمان قيدا للنقل، و عدم كون الزمان دخيلا في مفهوم الايجاب أنه لو كان اخذ الزمان دخيلا في تحقق مفهوم الايجاب خارجا لما تحققت الاجازة بالألفاظ المذكورة، لأنها تعلقت حينئذ بغير مضمون عقد اعني ذات المقيد مجردة عن قيد كونها في زمان كذا
(٤) كامضيت و نفذت، و اجزت
(٥) اى زمان الانشاء
(٦) اى كيف يمكن أن تكون للألفاظ الدالة على رضا المالك تعرض فيها لزمان الانشاء و قد جعل الفقهاء نفس تمكين المرأة للرجل بالدخول عليها اجازة منها