كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٦٨ - الثاني الظاهر أنه لا فرق فيما ذكرنا من أقسام بيع الفضولي بين البيع العقدي و المعاطاة
فيها إنما هو لحصول إنشاء التمليك، أو الاباحة فهو (١) عندهم من الأسباب الفعلية كما صرح الشهيد في قواعده، و المعاطاة عندهم عقد فعلي، و لذا (٢) ذكر بعض الحنفية القائلين بلزومها (٣) أن البيع ينعقد بالايجاب و القبول و بالتعاطي
و حينئذ (٤) فلا مانع من أن يقصد الفضولي باقباضه المعنى القائم بنفسه المقصود من قوله: ملكتك، و اعتبار (٥) مقارنة الرضا من المالك للانشاء الفعلي، دون القولي، مع اتحاد أدلة اعتبار الرضا، و طيب النفس
في المعاطاة، إذ المعاطاة عبارة عن الانشاء الفعلي ينشأ بهما الاباحة أو التمليك فهما خارجان عن حقيقته
نعم هما معتبران عند من اعتبرهما لأجل حصول إنشاء التمليك أو الاباحة فهما سببان فعليان عند هذا المعتبر كالمعاطاة في أنه سبب فعلي ينشأ به التمليك، أو الاباحة
(١) اى القبض و الاقباض كما عرفت آنفا
(٢) اى و لاجل أن المعاطاة عند الفقهاء عقد فعلي يحصل به إنشاء الاباحة، أو التمليك
(٣) اى بلزوم المعاطاة
(٤) اى و حين أن قلنا: إن اعتبار القبض و الاقباض لأجل إنشاء الاباحة، أو التمليك، و ليس لهما ايّ دخل في تحقق مفهوم المعاطاة خارجا حتى يقال بعدم امكان وقوعه من الفضولي
(٥) هذا رد على ما أفاده المحقق التستري: من أن المعاطاة مشروطة بالقبض و الاقباض، لكنه لا مطلقا، بل اذا كانا مقارنين بالتراضي، و قصد الاباحة، أو التمليك