كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١١٩ - عقد المكره لو تعقبه الرضا
العلة التامة (١) للملكية: لم يكن ثابتا (٢) للفعل، مع قطع النظر عن الإكراه ليرتفع به، اذ (٣) المفروض أن الجزئية ثابتة له بوصف الاكراه فكيف يعقل ارتفاعه بالاكراه؟
و بعبارة اخرى (٤) أن اللزوم الثابت للعقد مع قطع النظر عن اعتبار عدم الاكراه هو اللزوم المنفي بهذا الحديث، و المدعى ثبوته للعقد بوصف الاكراه هو وقوفه على رضا المالك، و هذا (٥) غير مرتفع بالاكراه.
لكن (٦) يرد على هذا أن مقتضى حكومة الحديث على الاطلاقات
(١) و قد عرفت معنى العلة التامة، و أن لحوق الرضا كيف يكون جزء للعلة في الهامش ٤ ص ١١٧- ١١٨
(٢) و قد عرفت معنى عدم كون الجزء الناقص ثابتا آنفا
(٣) تعليل لكون لحقوق الرضا لم يكن ثابتا للفعل المكره عليه
(٤) هذا رد آخر من الشيخ على من استدل بحديث الرفع على عدم صحة عقد المكره بعد لحوق الرضا به.
خلاصته: أن اللزوم الثابت الذي هو النقل و الانتقال للعقد مع قطع النظر عن اعتبار عدم الاكراه في العقد هو المنفي بحديث رفع عن امتي ما اكرهوا عليه اذا وقع العقد مكرها عليه.
و أما ثبوت هذا اللزوم للعقد بعد توقفه على رضا المكره غير مرتفع بحديث رفع عن امتي.
(٥) و هو توقف العقد على رضا المالك.
(٦) من هنا يروم الشيخ العدول عما افاده: من عدم دلالة حديث الرفع على رفع لحوق الرضا، بل يقصد من العدول عدم صحة عقد المكره و إن لحقه الرضا فاستدرك فقال: لكن يرد.