كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٤٤ - الوجه الرابع و المناقشات فيه و الجواب عنها
بل يكفي أن يكون مأذونا في بيعه لنفسه، أو الشراء به
فلو قال: بع هذا لنفسك، أو اشتر لك بهذا ملك الثمن في الصورة الاولى (١) بانتقال المبيع عن مالكه الى المشتري
و كذا ملك المثمن في الصورة الثانية (٢) و يتفرع عليه (٣) أنه لو اتفق بعد ذلك (٤) فسخ المعاوضة رجع الملك الى مالكه، دون العاقد (٥)
(اقول): و في كلا الوجهين نظر
أما الأول (٦) فلأن صحة الاذن في بيع المال لنفسه، أو الشراء لنفسه ممنوعة كما تقدم في بعض فروع المعاطاة (٧)، مع أن قياس الاجازة على الاذن قياس مع الفارق، لأن الاذن في البيع يحتمل فيه أن يوجب من باب الاقتضاء تقدير الملك آنا ما قبل البيع، بخلاف الاجازة، فإنها لا تتعلق إلا بما وقع سابقا
اذا كان مشتريا بمال الغير لنفسه
(١) اى ملك العاقد البائع الثمن في الصورة الأولى: و هي البيع لنفسه
(٢) اى ملك العاقد المشتري المثمن في الصورة الثانية: و هي الشراء لنفسه
(٣) اى على هذا الاذن في البيع و الشراء في قول المالك: بع هذا لنفسك، أو اشتر هذا لنفسك
(٤) اى بعد البيع و الشراء
(٥) و هو البائع، أو المشتري
(٦) اى أما النظر في الوجه الاول و هو الذي افاده البعض بقوله في ص ٢٤٣: احدهما أن قضية
(٧) راجع الجزء ٦ من (المكاسب) من طبعتنا الحديثة ص ٢٥٤ عند قوله: نعم يصح ذلك باحد الوجهين كلاهما في المقام مفقود، الى آخر ص ٢٥٧