كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٨٨ - الكلام في أدلة القائلين بالكشف و المناقشات فيها
..........
بل الشرط هو الوصف المنتزع من اضافة المأمور به إليه
و من الواضح أن هذا الامر مقارن للمأمور به زمانا،، لا متأخر عنه زمانا، و لا متقدم عليه زمانا
و عليه فلا مانع من أن يكون المأمور به بواسطة اضافته الى امر متأخر أو متقدم ذا وجه و عنو إن يكون بذلك حسنا و متعلقا للامر، أو متعلقا للغرض
خذ لذلك مثالا
إن الصوم الواجب على المستحاضة بواسطة اضافته الى الأغسال الليلة يكون ذا وجه و عنوان حسن، بناء على مذهب (العدلية الامامية) و متعلقا للغرض، بناء على (مذهب الأشاعرة)
فيكون صوم المستحاضة حسنا بها بحيث لولاها لما كان الصوم متصفا بالحسن، و متعلقا للامر، أو الغرض
و قد عرفت آنفا أن اتصاف الشيء بالحسن، أو القبح بالوجوه و الاعتبارات، فاذا كان كذلك يكون الشرط مقارنا للمأمور به زمانا و متقدما عليه رتبة، و لا يلزم التقدم و التأخر
فكما أن اضافة الصوم و نسبته الى المقارن و هو غسل المستحاضة للظهرين موجبا لكون الصوم معنونا بعنوان يكون بذلك العنوان حسنا و متعلقا للامر
كذلك الصوم و نسبته الى الأغسال الليلية، أو الفجرية توجب كون الصوم معنونا بعنوان يكون بذلك العنوان حسنا، و متعلقا للامر
فالمولى لما حكم بصحة صوم المستحاضة مع توقف صحة صومها