كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٠٧ - عقد المكره لو تعقبه الرضا
[عقد المكره لو تعقبه الرضا]
ثم إن المشهور بين المتأخرين أنه لو رضي المكره بما فعله صح العقد بل عن الرياض تبعا للحدائق أن عليه (١) اتفاقهم، لأنه عقد
(القسم الثاني): أن يكون الاكراه دخيلا في وقوع الطلاق و إن لم يكن مستقلا في ذلك، بل بواسطة ضميمة شيء اختياري معه
(القسم الثالث): أن يكون الداعي على الطلاق هو الإكراه
و له فردان:
(الاول): أن يكون اتيان الفعل لا لاجل دفع الضرر عن نفسه
بل من جهة دفع الضرر عن المكره بالكسر كما مثل له الشيخ بقوله في ص ١٠٤: كمن قال له ولده: طلق
(الثاني): أن يكون اتيان الفعل المكره عليه لاجل شفقة دينية على المكره بالكسر، لا لاجل دفع الضرر عن نفسه كما افاده الشيخ.
(القسم الرابع): أن يكون الداعي من اتيان الفعل هو التخلص من الضرر.
و هذا له فردان أيضا:
(الاول): أن يكون قصد ايقاع الطلاق لاجل اعتقاد المكره بالفتح أن دفع الضرر لا يمكن إلا بايقاع الطلاق؛ غفلة عن أن التخلص من الضرر غير متوقف على القصد الى وقوع اثر الطلاق.
(الثاني): أن يكون الإقدام على الطلاق، و توطين نفسه على ذلك لاجل جهل المكره بالحكم الشرعي.
أو كان يعتقد أن مذهب الشيعة الامامية كمذهب اخواننا السنة في وقوع الطلاق من المكره بالفتح.
(١) اى على أن المكره لو رضي بعد الإكراه، و ايقاع العقد صح العقد.