كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٦٧ - حقيقة الإكراه
نفسه بما يصدر منه، و لا يتعمد إليه عن رضا، و إن كان (١) يختاره لاستقلال العقل بوجوب اختياره، دفعا (٢) للضرر، أو ترجيحا لأقل الضررين (٣) إلا أن هذا المقدار (٤) لا يوجب طيب نفسه به، فإن النفس مجبولة على كراهة ما يحمله غيره عليه، مع الايعاد عليه بما يشق تحمله.
و الحاصل أن الفاعل (٥) و إن يفعل لدفع الضرر، لكنه مستقل في فعله، و مخلى و طبعه فيه بحيث تطيب نفسه بفعله و إن كان من باب علاج الضرر.
و قد يفعل (٦) لدفع ضرر إيعاد الغير على تركه.
و هذا (٧) مما لا تطيب النفس به.
و ذلك (٨) معلوم بالوجدان.
(١) اى و إن كان المكره بالفتح يختار وقوع الفعل.
(٢) منصوب على المفعول لاجله فهو تعليل لاستقلال العقل بوجوب اختيار وقوع الفعل.
(٣) و هما: وقوع الفعل، و الضرر المتوعد به.
(٤) و هو استقلال العقل بوجوب اختيار وقوع الفعل دفعا للضرر المتوعد به.
(٥) و هو المكره بالفتح.
(٦) اى الفاعل الذي هو المكره بالفتح.
(٧) و هو الشق الثاني و هو فاعل الفعل، خوفا لدفع الضرر المتوعد به
(٨) اى الشق الثاني الذي لا تطيب النفس بايجاده في الخارج لا يحتاج الى اقامة برهان في تحريمه، فإن الوجدان قائم على ذلك.