كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٦٦ - حقيقة الإكراه
كيف (١) و الأفعال الصادرة من العقلاء كلها، أو جلّها ناشئة عن دفع الضرر، و ليس دفع مطلق الضرر الحاصل من إبعاد شخص يوجب صدق المكره عليه، فإن (٢) من أكره على دفع مال، و توقف (٣) على بيع بعض أمواله، فالبيع الواقع منه لبعض أمواله و إن كان لدفع الضرر المتوعّد به على عدم دفع ذلك المال، و لذا (٤) يرتفع التحريم عنه لو فرضت حرمته عليه لحلف، أو شبهه، ليس (٥) مكرها.
فالمعيار في وقوع الفعل مكرها عليه سقوط الفاعل (٦) من اجل الاكراه المقترن بايعاد الضرر عن الاستقلال (٧) في التصرف بحيث لا تطيب
بل لا بدّ في صدق الإكراه من ترتب ذلك التوعد على ترك الفعل من المكره بالفتح و إن كان حصول ذلك التوعد بالظن.
(١) استشهاد لكون مجرد دفع الضرر لا يكفي في المقام، بل لا بدّ من ترتب الضرر المتوعد به على ترك الفعل.
(٢) تعليل لكون مطلق الضرر الحاصل من إبعاد شخص لا يوجب صدق الإكراه.
(٣) اى دفع المال.
(٤) تعليل لكون بيع بعض أمواله و إن كان لدفع الضرر المتوعدية على عدم دفع ذلك المال لا يكون مكرها أي و لا جل هذا يرتفع التحريم عن هذا البيع لو فرضنا حرمته بواسطة حلف، أو نذر، أو عهد.
(٥) هذه الجملة مرفوعة مثلا خبر للمبتدإ المتقدم الواقع في قوله:
فالبيع.
(٦) و هو المكره بالفتح.
(٧) الجار و المجرور متعلق بقوله: سقوط الفاعل.