كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٧٧ - الكلام في أدلة القائلين بالكشف و المناقشات فيها
و استدل عليه (١) كما عن جامع المقاصد و الروضة بأن (٢) العقد سبب تام في الملك، لعموم قوله تعالى: أَوْفُوا بِالْعُقُودِ، و تمامه (٣) في الفضولي إنما يعلم بالاجازة فاذا اجاز تبين كونه تاما يوجب ترتب الملك عليه، و إلا (٤) لزم أن لا يكون الوفاء بالعقد خاصة، بل به مع شيء آخر
و بأن (٥) الاجازة
و المقارن لحصول الملكية إنما هو التاء، لا جميع حروف الايجاب و القبول
فكيف يمكن تقدم الشرط، أو المقتضي على المشروط، مع أنه جزء العلة، و العلة بأجزائها متقدمة على المعلول رتبة، و مقارنة له زمانا، و لازم القول بالتقدم زمانا هو تصرم أجزاء العلة حين وجود المعلول، مع ضرورة اعتبار مقارنتها معه زمانا
إذا يلزم انخرام القاعدة العقلية: و هي مقارنة أجزاء العلة لوجود المعلول زمانا، و تقدمها عليه رتبة في الشرط المتأخر و المتقدم، و في كل عقد بالنسبة الى غالب أجزائه المتصرمة، و لا يختص الإشكال المذكور الشرط المتأخر كما عرفت
و أما الجواب عن هذه العويصة المشكلة فيأتي عند ما يحتال الشيخ في الجواب عنها
(١) اى على الكشف بدليلين
(٢) هذا هو الدليل الاول، و قد ذكره الشيخ في المتن فلا نعيده و المراد من تمامية السبب كون العقد علة تامة للنقل و الانتقال
(٣) اى و تمام العقد
(٤) اى و إن لم يكن تمام العقد في الفضولي بالاجازة
(٥) هذا هو الدليل الثاني للمحقق الكركي و هو مركب من مقدمات ثلاث: