كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٦٥ - حقيقة الإكراه
و لكن (١) المتأمل يقطع بعدم ارادتهم لذلك.
و سيأتي (٢) ما يمكن توجيه الفرع المزبور به.
[حقيقة الإكراه]
ثم إن حقيقة الإكراه لغة و عرفا حمل الغير على ما يكرهه، و يعتبر في وقوع الفعل من ذلك الحمل اقترانه (٣) بتوعد منه (٤) مظنون (٥) الترتب على ترك ذلك الفعل، مضر بحال الفاعل (٦)، أو متعلقه: نفسا (٧) أو عرضا، أو مالا
فظهر من ذلك (٨) أن مجرد الفعل لدفع الضرر المترتب على تركه لا يدخله في المكره عليه.
(١) هذا كلام شيخنا الانصاري، بناء على مبناه: من أن مراد الفقهاء من عدم قصد المكره الى اللفظ عدم قصده الى وقوع مضمون العقد في الخارج، فعليه يصح ما افاده العلامة: من وقوع الطلاق لو اكره الشخص على الطلاق فطلق.
(٢) في قوله الآني: بقي الكلام فيما وعدنا ذكره.
(٣) اى اقتران وقوع ذلك الفعل.
(٤) اى من المكره بالكسر.
(٥) بالجر صفة لكلمة توعد في قوله: بتوعد منه.
(٦) و هو المكره بالفتح.
(٧) كلمة نفسا، أو عرضا، أو مالا بيان لكلمة مضر اى الضرر سواء أ كان نفسيا أم عرضيا أم ماليا.
و سواء أ كان الضرر متوجها بشخص المكره بالفتح أم باحد متعلقيه
(٨) اى من اقتران وقوع ذلك الفعل بتوعد من المكره بالكسر خلاصة هذا الكلام أن مجرد دفع الضرر لا يكون موجبا لصدق الإكراه، و مبررا لموقف المكره بالفتح.