كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٦٣ - المراد من قولهم المكره قاصد إلى اللفظ غير قاصد إلى مدلوله
أن يحمل على الكلام المجرد عن قصد المفهوم الذي لا يسمى خبرا، و لا إنشاء
و غير ذلك (١) مما يوجب القطع بأن المراد بالقصد المفقود في المكره هو القصد الى وقوع اثر العقد (٢)، و مضمونه في الواقع، و عدم طيب النفس به (٣)، لا عدم إرادة المعنى من الكلام.
و يكفي في ذلك (٤) ما ذكره الشهيد الثاني: من أن المكره و الفضولي قاصدان الى اللفظ، دون مدلوله (٥)
نعم ذكر في التحرير و المسالك في فروع المسألة (٦) ما يوهم ذلك (٧)
بل يريد من الكلام الكلام المشتمل على قصد المفهوم.
(١) عطفا على قوله في ص ٥٩: أدنى تأمل اى لا يكاد يخفى على من له أدنى تأمل في غير هذه الأحاديث، و غير هذه الموارد مما يوجب القطع و اليقين
(٢) أى في الخارج.
(٣) أى بالعقد.
(٤) اى في كون المراد من عدم القصد هو عدم القصد الى وقوع العقد في الخارج، لا عدم إرادة المعنى من الكلام.
(٥) اى من حيث الوقوع الخارجي.
وجه الكفاية: أن الشهيد الثاني (قدس سره) جعل المكره و الفضولي على حد سواء في كونهما قاصدين لمدلول العقد.
و من الواضح أن الفضولي قاصد لمدلول اللفظ و مريد له اي يستعمل اللفظ فيه قبال إهماله فيه.
فحينئذ لا بدّ أن يراد من عدم القصد ما ذكرناه: من عدم القصد الى وقوع العقد في الخارج.
(٦) اى مسألة المكره.
(٧) و هو أن المكره و الفضولي قاصدان الى اللفظ دون مدلوله.