كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٤١ - الوجه الرابع و المناقشات فيه و الجواب عنها
ضرورة عدم تحقق مفهوم المبادلة بتملك شخص المال بإزاء مال غيره
فالمبادلة الحقيقية من العاقد لنفسه لا يكون إلا إذا كان مالكا حقيقيا أو ادعائيا
فلو لم يكن احدهما و عقد لنفسه لم تتحقق المعاوضة و المبادلة حقيقة
فاذا قال الفضولي الغاصب المشتري لنفسه: تملكت منك كذا و كذا فالمنسوب إليه التملك إنما هو المتكلم، لا من حيث (١) هو، بل من حيث عدّ نفسه مالكا اعتقادا، أو عدوانا
و حيث (٢) إن الثابت للشيء من حيثية تقييدية ثابت لنفس تلك الحيثية فالمسند إليه التملك حقيقة هو المالك للثمن
إلا أن الفضولي لما بنى على أنه المالك المسلّط على الثمن اسند ملك المثمن الذي هو بدل الثمن الى نفسه، فالاجازة
(١) اى لا من حيث هو متكلم، بل من حيث إنه بان على نفسه أنه مالك اعتقادا، أو عدوانا
(٢) من هنا يروم الشيخ أن يأخذ النتيجة و يصحح شراء الفضولي لنفسه بمال الغير بعد لحوق الاجازة به
و خلاصته: أن الملكية الثابتة للمتكلم الذي هو العاقد الفضولي المقيدة بتلك الحيثية: و هي البناء على كونه مالكا اعتقادا؛ أو عدوانا ثابتة لنفس تلك الحيثية و هي المالك الاصلي فتتعلق الاجازة الصادرة من المالك بنفس الانشاء الذي صدر من العاقد الفضولي
إذا يكون للاجازة الصادرة مجال لنقل المثمن الى مالكه الاصلي فيتحقق بها مفهوم المعاوضة و المبادلة فتصح المعاملة الواقعة من العاقد الفضولي الذي اشترى بمال الغير لنفسه، فيكون إسناد التملك في الواقع