كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٨٢ - المناقشة في الاستدلال المذكور
لا يستلزم الحكم في الاصل (١) في باب الأولوية، و إلا (٢) لم يتحقق الأولوية كما لا يخفى
فالاستدلال بصحة النكاح (٣) على صحة البيع (٤) مطابق لحكم العامة: من كون النكاح أولى بالبطلان من جهة أن البضع غير قابل للتدارك بالعوض.
بقي الكلام في وجه جعل الامام (عليه السلام) الاحتياط في النكاح هو ابقاؤه، دون إبطاله مستدلا بأنه يكون منه الولد: أن الامر في الفروج كالأموال دائر بين محذورين، و لا احتياط في البين.
و يمكن أن يكون الوجه في ذلك (٥) أن إبطال النكاح في مقام الإشكال و الاشتباه يستلزم التفريق بين الزوجين على تقدير الصحة واقعا فتتزوج المرأة و يحصل الزنا بذات البعل،
بخلاف ابقائه، فإنه على تقدير بطلان النكاح لا يلزم منه إلا وطء المرأة الخالية عن المانع، و هذا أهون من وطء ذات البعل
فالمراد بالأحوط (٦) هو الأشد احتياطا
(١) و هو الحكم بصحة البيع
(٢) اى و لو استلزم الحكم بصحة الفرع الحكم بصحة الأصل لما تحقق مفهوم الأولوية، فإن مفهوم الأولوية هو أن الحكم في الاصل مستلزم للحكم في الفرع، لا أن الحكم في الفرع مستلزم للحكم في الاصل
(٣) و هو الفرع كما علمت
(٤) و هو الاصل كما علمت
(٥) و هو الاحتياط في النكاح، و ابقاؤه على حاله، دون إبطاله
(٦) اى الأحوط المستفاد من كلمتي أحرى و أحرى الواقعتين